أول موقع برلماني في مصر والعالم العربي

تيران وصنافير .. لم ينجح أحد

207
-احمد بهاء شعبان : أداء المعارضة جاء عصبيا بسبب تعنت الأغلبية مما منح السلطة الفرصة لتمرير الاتفاقية.
-أكمل قرطام : الديمقراطية ليست حرية تعبير فقط، بل يجب مقابلتها بحسن الاستماع والتجرد من المصالح الخاصة.
-ناجى الشهابى : قله خبره المعارضين جعلتهم لا يحققون هدفهم والمؤيدون كانوا بلطجية.
هايدى فاروق :
لم ينجح أحد في مناقشة اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير فمابين التخوين وإرهاب الآخر ومابين قوائم العار وقوائم الشرف انقسم النواب وفقد الشعب ثقته في نوابه ممارسه برلمانية وصفها البعض بالمراهقة السياسية حيث اعتمدت علي أساليب التخوين والإرهاب بينما كانت المعارضة فى حاله استنفار وغضب ولم تستطيع استخدام كافة أدواتها البرلمانية .
فى البداية يقول احمد بهاء شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري قال ان المظهر الذى ظهرت علية جلسات البرلمان لمناقشة قضية جزيرتي تيران وصنافير هو مظهرا بائسا إلى درجة كبيرة لاتليق بمصر عبر تاريخها العريق في العمل البرلماني ولا يتناسب مع القضية والموقف وكانت الاغلبيه على إصرارها المبيت تصر إلا تمنح المعارضة فرصة لعرض وجه نظر معارضة لرأيها ومنع اى خبير من تقديم راية اذا كان مختلفا مع الأغلبية لذلك جاء أداء المعارضة عصبيا منح السلطة الفرصة لتمرير ما أرادت تمريره مما احدث حاله من الفوضى لدى نواب المعارضة نتيجة منعهم من الكلام والتعبير فقد كان مخطط الأغلبية هو إحداث هرج ومرج حتى يعطون الفرصة لتمرير إرادة الدولة
وأشار شعبان إلى أن الموافقة على تمرير هذه الاتفاقية سيظل هو الورم السرطاني فى جسد النظام وخاصة مع تمريرها بهذه الطريقة ودون حوار حقيقي وإجراءات شابها الخطىء ناهيك عن موقف النخبة على اختلاف توجهاتها وسياستها وماطالها من تخوين وهو الأمر الذى يشبهه أجواء اتفاقيه كامب ديفيد والتي كانت محل رفض شعبي وإلى الان لم يمحى التاريخ أثرها ويشير شعبان إلى ان البرلمان أداه طيعة فى يد الحكومة نفذت به الاتفاقية واستخدمت الأغلبية فى ذلك بينما وقفت المعارضة عاجزة حتى عن استقدام خبراؤها وتعاملت مع الموضوع بعصبية وقادت المعارضة للفوضى والغضب.
وقال أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين أن البرلمان ليس مجلسا للخبراء، وإنما يتخذ قراره بناء على ما يستمع إليه من آراء المختصين والفنيين والخبراء الذين يحق له استدعاؤهم، وبناء على ما يعرض أو يقدم أو يطلبه من مستندات أو وثائق. وإذا كان هناك اختلاف يتم حسم الأمر من خلال الدعوة للاستفتاء الشعبي وهذا أحد حقوق البرلمان.وهو ما لم يحدث.
وأوضح قرطام أن الديمقراطية ليست حرية تعبير فقط، بل يجب مقابلتها بحسن الاستماع والتجرد من المصالح الخاصة فى الحكم على الأفكار والمقترحات والمفاضلة بنها، وعدم تعصب الأغلبية وعدم اعتبارها أى مخالفة فى الرأي تحد يجب أن تنتصر فيه.
وقال ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل ان  أداء البرلمان بشكل عام كان سيئا جدا وكانت محاولات المعارضين لمنع مناقشة الاتفاقية غير مجدية ولم يستطيعوا حماية الشهود المؤيدين لوجهة نظرهم وأن كانوا نجحوا إلى حد ما فى إحدى جلسات اللجنة التشريعية وكانوا أكثر تأثيرا من كتلة دعم مصر التى تمثل الظهير السياسي الدولة المصرية ولقد بذل الأعضاء المعارضون مجهود كبير ولكن قلة خبرتهم جعلتهم لا يحققون هدفهم ..أما المؤيدين فهم كانوا بلطجية ولم يكونوا أعضاء فى تلك المناقشات وساعدهم فى ذلك ان إدارة الجلسات كانت تدار أيضا بنوع من البلطجة
وأشار الشهابى إلى أن مناقشة الاتفاقية فرزت بشكل واضح الأعضاء الوطنيين الرافضين للتفريط والأعضاء الموافقين على التفريط لذلك اتهامات الخيانة كانت لابد أن تطل فى هذا المشهد ولكن الفجر والبلطجة التي وجهها أعضاء دعم مصر إلى النواب الرافضين للتفريط وإذا كان هناك اتهام بالخيانة والتفريط فيجب توجيه لمن وافق على الاتفاقية وعموما قرار مجلس النواب بالموافقة باطل ولن يرى النور حتى لو اعتمده رئيس للجمهورية.
فى ذات السياق أكد حزب “المصريين الأحرار” قي بيان صحفي له أن من يرون في أنفسهم معارضة، أساءوا لأنفسهم وللبرلمان بممارستهم المقصودة مع سبق الإصرار والترصد، حتى لا يعلو صوت فوق صوتهم.. وإن كنا قد تحلينا بالصبر والصمت والهدوء، فى مواجهة العواصف والغبار التي آثارها من يختلفون معنا.. فهذا لا يعنى أننا سنواصل الاعتصام بالنهج ذاته فى ظل إصرار هؤلاء على الإساءة للوطن ورموزه ومؤسساته الوطنية..
بينما دعي ائتلاف دعم مصر فى بيان صحفي له بضرورة قبول نتائج الديمقراطية وعدم محاولة فرض الرأي عنوة وبالإكراه، محذرا من احتكار صكوك الوطنية والدفاع عن أرض الوطن من الانتقائية في التعامل مع المستندات ودغدغة مشاعر المواطنين على حساب المصلحة الوطنية التي انتخبت المؤسسات لتحقيقها وتحمل نتائجها
وأوضح الائتلاف أن هذه التصرفات تصرفات لا تليق بنواب مصر المنتخبين بإرادة حرة ومباشرة في انتخابات نزيه ولا تتفق مع التقاليد البرلمانية، وإذا كان هناك إيمان بالديمقراطية فيتعين أن يكون هناك إيمان بنتائجها فلا تكون الديمقراطية متاحة إذا اتفقت مع آرائنا وأهوائنا وتكون غير متاحة إذا اختلفت مع آرائنا وتوجهاتنا.

 

- الإعلانات -

- الإعلانات -

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com