أول موقع برلماني في مصر والعالم العربي

الانتخابات الرئاسية والفريق شفيق

104

 

بقلم //  عمرو عبد السميع

موقفي في الانتخابات الرئاسية القادمة هو مع الرئيس السيسي بقول واحد، ولكننا لا نرغب في نحول إعلان الفريق أحمد شفيق ترشحه في الانتخابات الرئاسية 2018، إلي مقدمة لأن تصبح مصر ساحة مزايدة يتجدد فيها التنابذ بالانتماء إلي الفلول أو الثورجية، أو الارتباط بنظام حالي أو التعبير عن سابق.. الفريق أحمد شفيق أعلن ترشحه في الانتخابات الرئاسية في شريط تسلمته وكالة رويترز ثم تناقلته وسائل الإعلام الدولية كافة، وقد بدأت جماعات المثقفين المصريين في تحويل المناسبة منذ الدقيقة الأولي إلي فضاء لتجديد الانقسام في البلد، أو تسييد منطق المكايدة والمغايظة في ملف, أصلا, رفيع المقام عالي الاعتبار لا يقبل هذا الرخص والابتذال مهما كانت النوازع حارة في انتهاز البعض فرصة الحدث لإثبات أنه أكثر ولاء من الآخرين، وأكثر إخلاصا وارتباطا.. كلنا يرغب في أن تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة ذات مصداقية ومستوفاة للاعتبارات الديمقراطية، وبالتالي نريدها بين أكثر من مرشح ليكون شكلنا أمام العالم كله محققا لفكرة التعددية، كما نريد أن يكون المرشح الآخر أمام الرئيس السيسي ذا وزن وأهمية وليس من نوعية الأشكال التي تترشح في الانتخابات بغية حمل صفة (مرشح سابق) حتي لو لم تتحصل إلا علي بضعة آلاف من الأصوات.. علي الأقل فإن الفريق شفيق يمكن النظر إليه بوصفه خاض من قبل تجربة انتخابات ضد مرشح الإخوان (وإن ساد النتيجة فيها حالة جدل كبير)، أي أنه صاحب شعبية موثقة وعريضة، وهذا سيعطي الانتخابات المقبلة قدرا من الصدقية.. نعرف أن بعض معارضي الرئيس السيسي, أيا كانت قيمتهم, يحاولون إلصاق أنفسهم بالفريق شفيق ليبدو وكأنه مرشحهم، كما أن معارضي شفيق يركزون علي تأكيد انتسابه إلي نظام الرئيس الأسبق مبارك باعتبار أنها صفته الوحيدة لتبدو المعركة التي يوشك شفيق علي دخولها وكأنها بين نظام الرئيس السيسي ونظام الرئيس مبارك.. وهذا ـ كله ليس صحيحا ولا يمكنه النهوض علي ساقيه لتفسير طبيعة ومعني الانتخابات الرئاسية المقبلة.. هذه الانتخابات هي حالة تعدد تؤكد معني الديمقراطية أيا كان تنوع مواقفنا وبواعثنا أو رغباتنا في التصادم والانتقام.. الرئيس السيسي له إنجازاته وتجربته التي تتحدث عن نفسها، والفريق شفيق له تاريخه وماضيه والكاسب في المعركة الرئاسية القادمة بينهما (أو بينهما وآخرون) هو الديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.