أول موقع برلماني في مصر والعالم العربي

صابر ابو طبق يكتب.. قراءة في القانون 144 !!

251

إن القانون يمثل الخطوة الأولي للارتقاء بالبشر فالحياة بدون قانون هو غابة. ..والهدف الرئيسي للقانون هو تحقيق أمن واستقرار المجتمع. ولهذا يعرف القانون إنه مجموعة القواعد التي تنظم علاقات أفراد المجتمع ببعضهم البعض. .وهو ظاهرة اجتماعية وضعت لمعالجة المشكلات التي تعترض طريق المواطنين. أو كما لخص ذلك الباحث روسكو باوند. . (أن القانون هو علم الهندسة الإجتماعية. .
فإذا وضعنا ماسبق نصب أعيننا وما بين ما يتم وضعة من من قوانين سيكون الهدف واضحا. .
فقد قامت الدولة في الفترة الأخيرة بوضع قوانين أو تعديل قوانين خاصة بتقنين الأراضي الصحراوية وقد بدأت الدولة بقانون 143 لسنة 1981وهو اول القوانين التي وضعت لتنظيم تقنين وضع اليد علي الأراضي الصحراوية والتي تلت القرارات الجمهورية 1978 أن الأرض لمن يزرعها ليواجه الحصار الاقتصادي المفروض على مصر في تلك الفترة . .فبدأ الناس في الاطمئنان وبدأت مسيرة الاستصلاح وتم إضافة مساحات ضخمة من الأراضي الزراعية في مركز بدر والطريق الصحراوى. …وغيرها كثير من المناطق. ..إلا أن واضع القانون 143 لم يراعي البعد النفسي الذي يؤكد علي ضمان صاحب رأس المال كما راعتها القرارات الجمهورية فإن النمو في الاستصلاح لم يسير بنفس التسارع المرجو. .وذلك لوضع صعوبات كبيرة للتملك في القانون 143. ..حيث وضع مدة بينية ثلاث سنوات لوضع اليد الأمن المستقر ثم إن معاينات الهيئة العامة للتعمير قد تتأخر بالشهور والسنين. ..ثم تلاه القانون 7 لسنة 1991 لكن للأسف لم يؤدي إلى نتيجة تذكر في مجال تشجيع الاستثمار في المجال الزراعي ثم صدر قرار رئيس الوزراء رقم 2906 ورقم 2907 لسنة 1995 الأول خاص بقواعد التصرف بالمجان في الاراضي الصحراوية المملوكة للدولة الاعتبارية أو تأجير إيجار إسمي لإقامة مشروعات. .والثاني في شأن القواعد والشروط المنظمة لإجراءات استغلال التصرف في الأراضي المخصصة للهيئة العامه لمشروعات التعمير وتقنين الأراضي. ولأن هناك ثغرة في كيفية انتقال بدل الانتفاع لأراضي الهيئة فقد صدر قرار رئيس الوزراء رقم 641 لسنة 1998 ويختص بكيفية التنازل عن الأراضي..ثم صدر قرار وزارىرقم 68 لسنة 2005 يختص بنفس الموضوع. .ثم كانت إعادة النظر بالكلية الي موضوع التقنين وليتلافي مشاكل وضع اليد فصدر القانون 148 لسنة 2006 والذي يسمح بتقنين الأراضي لواضعي اليد قبل 2006 لكن للأسف لم يوضع موضع التنفيذ بخطي سريعة. …وأخيرا ثم صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 2016 لتكوين لجنة استرداد الأراضي. .ثم قرار رئيس الجمهورية رقم 378 لسنة 2016 ثم القانون رقم 18 والقانون رقم 144 لسنة 2017 بشأن قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة لكن صدر القانون وفيه مغالاه كبيرة في رسوم المعاينات والفحص. ..إن ضبط قواعد التقنين واجبة على الدولة لكن ما تأثر سلباً هم صغار المستثمرين والذين يمثلون عصب التنمية في مجال الاقتصاد الزراعي. .مما يحيد بفلسفة القانون عن أهداف الدولة نفسها خاصة يحين يفرض القانون أن يتم دفع رسوم وقيمة التمليك في عام واحد فقط ..فإذا أضفنا تكلفة التنمية الزراعية من شبكات ري وشتلات وغيرها يمثل بندا أقرب إلي تعجيز صغار المستثمرين وهوما ينافي سياسة الدولة نفسها لأن مخاطر الاستصلاح مازالت كبيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.