أول موقع برلماني في مصر والعالم العربي

أحمد الحضري يكتب مشاغبات برلمانية .. انتحار علي عبد العال !!

137

حتما لن يرضي أحد بحالة السرية الغريبة التي تسيطر علي مجريات الأحداث في مجلس النواب ، وإذا رضي عنها احد وإذا صمت النواب عليها فحتما لن يرضي احد من الصحفيين البرلمانيين بها والصمت علي ذلك جريمة في حق الوطن .

فلا جلسات تذاع علي الهواء ولا مصورين يتحركون بحرية ولا شرفة للصحفيين تتيح لهم – كما كان في الماضي القريب – تغطية أفضل لما يدور في قاعة مجلس النواب وتشويش متعمد علي المكالمات والرسائل التليفونية وانترنت يعمل ببطئ السلحفاة .

وما يزيد الأمور تعقيدا ما تردد حول سرية اجتماعات اللجان ومنع الصحفيين مستقبلا من حضور اجتماعاتها بعد إجراء انتخاباتها قريبا بحجة أن اللائحة تنص علي أن اجتماعات اللجان النوعية سرية .

فالماضي القريب وفي عصر ما يطلق عليه لا مؤاخذه الفساد كان الدكتور فتحي سرور ينحاز إلي الصحافة البرلمانية والإعلام واذكر انه قال لرؤساء اللجان النوعية : ” ليس لدينا ما نخفيه وليس لدينا ما نخشاه “مضيفا ” افتحوا اللجان أمام الإعلام والصحافة ” وهو ماحدث في ظل بند سرية الجلسات وفقا للائحة الداخلية للبرلمان .

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا السرية ولماذا الكتمان ؟ هل هناك مانع لاقدر الله من حضور الصحفيين اجتماعات اللجان ؟ ولماذا ؟

والكرة الان في ملعب د. علي عبد العال رئيس مجلس النواب الذي دائما ما يؤكد علي إيمانه المطلق بحرية الصحافة ومساندته لها رغم أنها تظلمه كثيرا ..!!
عليه أن يطلب من رؤساء اللجان النوعية بفتح اللجان أمام المحررين البرلمانيين لأنه لا يوجد ما يخفيه آو يخشاه هو أيضا والتعلل بنص اللائحة حجة ليس لها معني أو وجود .

كنا نحضر اجتماعات لجنة الخطة والموازنة أيام المهندس احمد عز وهي من أهم اللجان وموضوعاتها حساسة للغاية ومع ذلك كنا نشارك في اجتماعاتها .

أتفهم ويتفهم معي كثيرون من المحررين البرلمانيين أن يكون هناك اجتماع أو أكثر بشكل سري أو مغلق علي أن يكون هذا هو الاستثناء وليس القاعدة ، فبرلمان 30 يونيو لا يصح معه هذه السرية وهذا التكتم والغموض الذي يحيط به .

الغريب أن القائمين علي أمر البرلمان يرفضون أي حديث عن السوابق أو الأعراف البرلمانية في هذه الشأن متحججيين بأنه لا وجود لها في ظل نص قاطع بالسرية لكنهم حينما يقومون باختيار الصحفيين في سفرية زامبيا مثلا مع رئيس المجلس والوفد المشارك يقولون ان الدكتور سرور والأعراف البرلمانية التي وضعها كانت تقتصر علي اصطحاب صحفيي الأهرام والأخبار والجمهورية .. هنا فقط تذكروا الأعراف والسوابق البرلمانية .

علي الدكتور علي عبد العال رجل القانون ورئيس السلطة التشريعية أن ينحاز إلي الصحفيين البرلمانيين وألا ينحاز إلي السرية والكتمان والغموض لأنه في ظل منع بث جلسات البرلمان والإصرار علي سرية اجتماعات اللجان النوعية أيضا فان ذلك يعد انتحارا سياسيا للرجل الذي يعقد ملايين المصريين عليه وعلي رؤيته آمال كبار..!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.