أول موقع برلماني في مصر والعالم العربي

أحمد الحضري يكتب : الهامي عجينة علي خطي السادات

180

يبدو ان دور الانعقاد الحالي في مجلس النواب لن يمر هادئا فبعد اسقاط عضوية النائب انور السادات في 27 من فبراير المنقضي من المقرر ان يشهد المجلس اسقاط عضوية نائب اخر وهو الهامي عجينة نائب الدقهلية المثير للجدل اذ من المقرر ان تنظر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية تقرير لجنة القيم والخاص بالتحقيق مع الهامي عجينة في واقعتين الاولي حول طلبه اجراء كشف عذرية للطالبات كشرط لالتحاقهن بالجامعة للحد من ظاهرة الزواج العرفي والتي انتهت اللجنة الي قرارها بحرمانه من حضور الجلسات حتي نهاية دور الانعقاد . الواقعة الثانية اهانته مؤسسات الدولة ” مجلس النواب ” حينما وصف البرلمان بالمنبطح .

 

وقد انتهت اللجنة الي قرارها باسقاط عضويته في هذه التهمة ورغم اعتذار عجينة عن خطأه في التهمة الاولي الا ان اللجنة لم تعبأ بكلامه واوصت بالعقوبة السابقة . ومن المقرر ان تشهد جلسات المجلس التي سيجري اسئتنافها في 13 مارس الجاري نهاية ايام الهامي عجينة تحت قبة البرلمان ليلحق بالسادات ومن قبله توفيق عكاشة الذي اسقطت عضويته في 2 مارس 2016 . وكان الهامي عجينة قد اثار عاصفة من الجدل تحت قبة البرلمان وفي الشارع المصري حيث طالب مع بداية انعقاد المجلس وزير الاوقاف في بيان عاجل له بمنع القبلات بين الرجال لانها تنقل العدوي والامراض وكأن مشكلات مصر كلها قد انتهت ولم يتبق سوي هذه المشكلة .

ثم دخل عجينة في صراع مع النائبات تحت القبة حينما تحفظ علي ملابس النائبات تحت القبه مطالبا النائبات بارتداء زي موحد لهن مشددا علي ضرورة ان تكون الملابس محتشمة وليست ضيقة بما يليق بهيبة وجلال البرلمان ما اثار عاصفة غضب نسائية ضده من النائبات اللائي تقدمن بمذكرة الي الدكتور علي عبد العال وطالبن بحذف كلمته من المضبطة واعتذاره .

“عجينة” تراجع بعد ذلك عن حديثه حول احتشام النائبات لكنه طالب بعدم ارتداء “ملابس كاجوال” عمومًا سواء رجال أو سيدات، لأن قاعة مجلس النواب لها قدسيتها حيث يمارس داخلها مهمة مقدسة وهي التشريع والرقابة ومع نهاية دور الانعقاد الاول للبرلمان واصل عجينة تصريحاته الاستفزازية حيث عبر عن تأييده ختان الإناث بشدة وصولا إلى الختان الجائر والتي نقلتها صحيفة الإندبندنت البريطانية، عندما قال : “إحنا شعب رجالته بتعانى من ضعف جنسى”، بدليل أن مصر من أكبر الدول المستهلكة للمنشطات الجنسية التى لا يتناولها إلا الضعيف، وإذا بطلنا نعمل ختان هنحتاج رجالة أقوياء، ونحن لا نمتلك رجالاً من هذا النوع”. وهو ما اثار عاصفة عارمه ضده من النواب والمصريين عموما ويبدو ان عجينة قد خطط لنفسه ان يكون ضيفا دائما لي شاشات الفضائيات وصفحات الجرائد والمواقع الالكترونية من خلال هذه التصريحات التي تثير الجدل في الشارع المصري دون يحسب خطواته جيدا وان مثل هذه التصريحات ربما تؤدي الي فقدانه مقعده في مجلس النواب .

وهاهو قطار عجينة يصل الي محطته الاخيرة في البرلمان بعد حديثه عن مطالبته بإجراء كشف عذرية للطالبات كشرط لالتحاقهن بالجامعة للحد من ظاهرة الزواج العرفي، وعلى الرغم من اعتذار عجينة – كعادته – عن تصريحاته التي وصفت بالشاذة، إلا أن نائبات البرلمان استمررن في خطواتهن التصعيدية وطالبن باسقاط عضويته وفي 23 ديسمبر الماضي واثناء خطبه له باحد المساجد بعد صلاة الجمعة في مسجد بقرية بسنديلة مسقط رأسه قال عجينة ان هذا المجلس ” مجلس النواب ” مجلس منبطح وما مبيحاسبش الحكومة وبيطبطب عليها .. ده انيل من الحزب الوطني . وكان ان تمت احالته الي لجنة القيم والتي انتهت الي ثبوت التهمتين الموجهتين له واوصت بحرمانه من حضور الجلسات حتي نهاية دور الانعقاد الحالي في التهمة الخاصة بمطالبته باجراء كشف العذرية عن طالبات الجامعة لانها تعد اساءة الي المجتمع والمرأة المصرية كما اوصت باسقاط عضويته لاهانته مؤسسة من مؤسسات الدولة ” مجلس النواب ” ووصفه بالمنبطح .

ووفقا لذلك فان عجينة ربما يلاحق قضائيا بعد اسقاط عضويته اذا قام احد الاشخاص او منظمات المجتمع المدني بملاحقته قضائيا اذ ان ما قاله عجينة يعد سبا وقذفا ويترتب عليه توقيع جزاء وعقوبة جنائية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.